الحدب (الكيفوز): الأعراض، الأسباب وطرق العلاج
ما هو الحدب (الكيفوز)؟
الحدب، أو الكيفوز، هو اضطراب في العمود الفقري يتميز بانحناء مفرط للأمام، وغالبًا ما يؤثر على الجزء العلوي من الظهر (العمود الفقري الصدري). يؤدي إلى مظهر الظهر المحدب أو المنحني. في حين أن الحدب الخفيف قد لا يسبب أعراضًا كبيرة، فإن الحالات الشديدة قد تؤدي إلى آلام الظهر، وتقييد الحركة، ومشاكل في التنفس.
يمكن أن يتطور الحدب منذ الطفولة أو نتيجة لشيخوخة العمود الفقري. التشخيص المبكر مهم لمنع تفاقم الحالة وتحديد أفضل خيارات العلاج.
أعراض الحدب (الكيفوز)
تعتمد الأعراض على شدة الانحناء والسبب الكامن وراءه. تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا:
انحناء أو تحدب الظهر
ميلان الكتفين إلى الأمام
آلام في الظهر وأسفل الظهر
تصلب أو توتر في الرقبة والكتفين
انخفاض مرونة العمود الفقري وضعف نطاق الحركة
صعوبة في التنفس في الحالات الشديدة (بسبب انخفاض سعة الرئة)
أسباب الحدب (الكيفوز)
يمكن أن يكون الحدب خلقيًا (موجودًا عند الولادة) أو مكتسبًا لاحقًا. تشمل الأسباب الأكثر شيوعًا:
1. الحدب الوضعي (Postural Kyphosis)
أكثر أنواع الحدب شيوعًا.
يحدث بسبب سوء وضعية الجسم، مثل الجلوس لفترات طويلة أمام الكمبيوتر أو الهاتف، أو الانحناء أثناء الدراسة أو العمل.
يمكن تصحيحه من خلال التمارين الرياضية والتدريب على تحسين الوضعية.
2. حدب شيرمان (Scheuermann’s Kyphosis)
ناتج عن نمو غير طبيعي للفقرات خلال فترة المراهقة.
يؤدي إلى انحناء دائم في العمود الفقري.
يتم تشخيصه باستخدام الأشعة السينية وقد يتطلب ارتداء مشدّات طبية أو جراحة في الحالات الشديدة.
3. الحدب الخلقي (Congenital Kyphosis)
يحدث عند الولادة بسبب تطور غير طبيعي في العمود الفقري.
ناتج عن تشوهات في الفقرات أو الاندماج غير الصحيح لها.
غالبًا ما يتم تشخيصه في الطفولة المبكرة، وبعض الحالات قد تحتاج إلى تدخل جراحي.
4. الحدب التنكسي (Degenerative Kyphosis)
يحدث بسبب هشاشة العظام (ترقق العظام)، أو كسور الفقرات، أو التنكس التدريجي للأقراص الفقرية.
أكثر شيوعًا بين كبار السن.
يمكن إدارته من خلال تناول مكملات الكالسيوم وفيتامين D، والعلاج الطبيعي، والتمارين الرياضية.
5. الحدب الناتج عن الصدمات (Traumatic Kyphosis)
يحدث بسبب كسور العمود الفقري أو الحوادث أو الإصابات.
إذا لم يتم علاجه، فقد يزداد سوءًا بمرور الوقت وقد يتطلب تدخلًا جراحيًا.
6. الحدب العصبي العضلي (Neuromuscular Kyphosis)
يظهر عند المرضى الذين يعانون من اضطرابات عضلية أو عصبية، مثل الشلل الدماغي، الحثل العضلي، أو إصابات الحبل الشوكي.
كيف يتم تشخيص الحدب؟
يتم تشخيص الحدب من قبل أخصائي العظام من خلال الفحص البدني والتصوير الطبي.
طرق التشخيص:
الفحص البدني: تقييم وضعية الجسم وانحناء العمود الفقري.
الأشعة السينية: تقيس زاوية الانحناء (زاوية كوب Cobb Angle) لتحديد مدى شدة الحالة.
التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو التصوير المقطعي (CT): يساعد في تحليل بنية العمود الفقري وتقييم ما إذا كان هناك ضغط على الأعصاب.
اختبار كثافة العظام: يُوصى به في حالات هشاشة العظام.
طرق علاج الحدب (الكيفوز)
يعتمد العلاج على نوع، وشدة، وسبب الحدب.
1. العلاج غير الجراحي (العلاج المحافظ)
يمكن إدارة الحالات الخفيفة إلى المتوسطة من الحدب من خلال:
التدريب على تحسين الوضعية والعلاج الطبيعي: يساعد في تصحيح استقامة العمود الفقري.
برامج التمارين الرياضية: تقوي عضلات الظهر (مثل اليوغا، والبيلاتس، والسباحة).
استخدام المشدّات الطبية: يُستخدم في حدب شيرمان لمنع تفاقم الانحناء لدى المراهقين.
علاج هشاشة العظام: يتضمن مكملات الكالسيوم وفيتامين D لمنع الكسور.
إدارة الألم: يمكن استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) أو مرخيات العضلات لتخفيف الألم والانزعاج.
2. العلاج الجراحي
يوصى بالجراحة في الحالات الشديدة من الحدب أو عندما يزداد الألم ويؤثر على النشاط اليومي. تشمل الخيارات الجراحية:
جراحة دمج الفقرات (Spinal Fusion Surgery): يتم تصحيح انحناء العمود الفقري باستخدام مسامير وقضبان معدنية.
الجراحة طفيفة التوغل: تساعد في تسريع الشفاء وتقليل حجم الشقوق الجراحية.
العيش مع الحدب: الوقاية والإدارة
ممارسة التمارين بانتظام: تساعد في تقوية عضلات الظهر وتحسين الوضعية (مثل اليوغا، والبيلاتس، والسباحة).
الحفاظ على وضعية سليمة: استخدم كراسي مريحة ومكاتب مناسبة لتجنب انحناء العمود الفقري.
إجراء فحوصات طبية منتظمة: فحص العمود الفقري ضروري، خاصة عند الأطفال والمراهقين.
اتباع نظام غذائي صحي: تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين D لدعم صحة العظام.
آراء الخبراء حول الحدب
يؤكد الأستاذ الدكتور سيرات موتلو والأستاذ الدكتور هارون موتلو أن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يلعبان دورًا حاسمًا في تحسين جودة حياة المرضى. ومن المهم مراقبة تطور الحدب لدى الأطفال والمراهقين لمنع المضاعفات الخطيرة.
إذا كنت تعاني من أعراض الحدب، فمن الأفضل استشارة طبيب عظام لإجراء تقييم شامل.